مقاتل ابن عطية
268
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
نبشها ، فأنت أعلم . فقال أبو بكر : اذهب فإنّه أحقّ بها منّا ، وانصرف الناس « 1 » . 3 - روى الطبرسي عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا بويع أبو بكر ، واستقام له الأمر على المهاجرين والأنصار ، بعث إلى فدك من أخرج وكيل « السيّدة » فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه منها ، فجاءت فاطمة الزهراء عليها السّلام إلى أبي بكر ، ثم قالت : لم تمنعني ميراثي من أبي رسول اللّه وأخرجت وكيلي من فدك ، وقد جعلها لي رسول اللّه بأمر من اللّه ؟ فقال : هاتي على ذلك بشهود ! فجاءت بأم أيمن ، فقالت له أم أيمن : لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتجّ عليك بما قال رسول اللّه ، أنشدك باللّه ألست تعلم أن رسول اللّه قال : أم أيمن امرأة من أهل الجنّة ؟ فقال : بلى ، قالت : فاشهد أن اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فجعل فدكا لها طعمة بأمر اللّه . فجاء الإمام علي عليه السّلام فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتابا ودفعه إليها ، فدخل عمر ، فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إن فاطمة عليها السّلام ادّعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعليّ عليه السّلام ، فكتبته لها . فأخذ عمر الكتاب من فاطمة ، فتفل فيه ومزّقه « 2 » ! !
--> ( 1 ) الاختصاص ص 183 ، وما ورد في النصّ من أنها كانت تريد أن توصي « لابن الزبير » لعلّه تصحيف « للزبير بن العوّام » ولأن عبد اللّه بن الزبير كان صغيرا آنذاك ، من البعيد جدا بل من المقطوع به أن لا توصي الصدّيقة إليه لعدائه لأهل البيت عليهم السلام ، ويظهر - واللّه أعلم - أن ابن الزبير هو « عبد اللّه بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عم النبيّ وهو أخو ضباعة بنت الزبير ، وكان الزبير أخا عبد اللّه أبي رسول اللّه وأخا أبي طالب لأبيهما وأمهما ، وشهد عبد اللّه قتال الروم في عهد أبي بكر . . راجع ترجمته في أسد الغابة ج 3 / 341 رقم 2948 . ( 2 ) وفي رواية ذكرها المحقق العلّامة المقرّم في كتابه « وفاة الصدّيقة الطاهرة » ص 78 نقلا عن كتاب اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء : أن الزهراء قالت لعمر : بقرت كتابي بقر اللّه بطنك .